الخميس، 17 يونيو، 2010

شغـــــف



ِِككل من فى نفس سنه حديث العهد هوبعالم الشباب ..
وقد غادر مرحله الصبا منذ برهه
قالت له جدته.. شنبك (طلع يا واد)...ويقول له عمه ابقى احلق دقنك
وتقول له خالاته وعماته( بقيت طولى)
اصبح اكثر خجلا من كلمه مزاح مخلوطه بمدح او غزل
كان شديد الحذر من الكلام مع الفتيات فى مثل عمره
خشيه ان يقولون عنه غير مؤدب او بتاع بنات
وسار دون ان يشعر او يخطط اكثر غلظه(معاها)
ومعاها هى تحديداً
..هى التى كان يلعب معاها بالامس القريب
وكثيرا ما دارت بينهما مشاحنات بسبب الالعاب
اليوم حين اصيب اثناء مباراه كوره انشغلت هى عليه...
بل كانت تساله كل ثانيه ان كان الجرح يؤلمه
يقول لا..ترد وتقوله : طيب معلش
يقول لها بقولك مش بيوجع .... تقوله.. برضو معلش
لمس فى نظرتها اهتمام
احس بحنانها يكتسحه واحس بضعفها الانثوى تجاهه يجتاحه ويستعمره ويحتويه ويميزه
برغم انها حاده وحاسمه وجافه مع الجميع الا هو
كانت عند حدوده تتبدل طباعها ..فهى اختارت طوعا ان تعشش بين فروعه وتسكن فى اغصانه
لم يعد بينهم هذا الصراع والتشاحن المستمر
لاحظ ايضا انها لم تعد تهدده فى كل شىء با ن تخبر امها
حتى عندما لاحظت انه يتفحصها بنظره حاده ابتسمت بخجل واختفت
يبدوا انها هى ايضاً كبرت و تغيرت
كان لا يشك فيها ابدا وليس لديه اى احساس بالريبه تجاهها
لم يكن يختبر اخلاصها بل كان يختبر الاخلاص بها
وهو كان يتعلم معها الوفاء ويزرع معها مشاعر لن ينال ثمارها غيرهم
وكان رغم خجله احيانا... يرمقها بنظره يخلع عنها عقلها ويكسيها شفتيه لولا مسحه من ايمانها
ماكانت لتقاوم نظرته

كان خياله يعرف كيف يلامسها.....كما يعرف خيال المؤمن شجر الجنه

بنفس الحراره كان يتمنى ان يحتضنها من الخلف...
تماماً كما يطارد الاديب جمله هاربه .. ويحتار عقله خلفها
كانت ابعاد جسده تعبرها ببطء متعمد ومدروس...
لا يتعدى حد الادب

استرجع هذا الشريط فى لحظه.. فعلم انه ربما قد كبر
وبعد ان كان صبى....صار ولد...وليس هناك ولد الا وله بنت
نعم بنت تفسر له معنى الحياه....وتطعمه فصوص السعاده
وتضفى عليه مزيداً من شبق الرجوله
وعبق الانوثه
وملامح المسئوليه

ولد